يوم غزل البنات الوطني
إن من يأمروننا بتجنّب السكر هم من منحونا إحدى أحلى مسرّات الحياة. ويعود تاريخ غزل البنات إلى أكثر من 120 عامًا! ففي عام 1897 تعاون طبيب الأسنان ويليام موريسون مع الحلواني جون سي. وارتون لابتكار آلة حوّلت السكر إلى خيوط هوائية من اللذّة. وكشفا إبداعهما — المسمّى «فيرّي فلوس» — للجمهور في معرض سانت لويس العالمي عام 1904، حيث حقّق نجاحًا هائلًا. وبيعت أكثر من 68 ألف علبة بـ25 سنتًا للواحدة (رفاهية آنذاك)، معرّفة ملايين بهذه الحلوى السحرية. وبعد ظهوره بقي اسم فيرّي فلوس حتى العشرينيات، حين أعاد طبيب أسنان آخر، جوزيف لاسكو، تسميته كوتون كاندي، مستلهمًا شبهه بألياف القطن الناعمة. وثبت الاسم الجديد، وبحلول منتصف القرن العشرين صار «كوتون كاندي» المصطلح العالمي، رغم أن أماكن مثل أستراليا ما زالت تدعوه فيرّي فلوس. وبينما كانت آلة موريسون ووارتون ثورية، كان لها عيوب — صاخبة ومرتجفة وعرضة للكسر. وفي عام 1949 قدّمت غولد ميدال برودكتس في أوهايو قاعدة بنابض ثبّتت الإنتاج، جاعلة الآلات أكثر موثوقية وكفاءة. وبحلول السبعينيات تولّت الأتمتة، سامحة بغزل غزل البنات وتعبئته وشحنه حول العالم. واليوم، من أجهزة الطاولة إلى الآلات الصناعية، صار غزل البنات ظاهرة عالمية. وكان أقدم غزل البنات أبيض سادة، لكن الفانيلا الوردية والتوت الأزرق الكلاسيكيين اللذين نعرفهما اليوم صارا ركيزتين في منتصف القرن العشرين. وعلى مر السنين انفجرت النكهات — من مخلل الشبت الأخضر إلى خبز الزنجبيل البنفسجي. بل حوّلت الابتكارات الحديثة غزل البنات إلى مزائج مثل البوريتو والبان كيك، نعم، والبيتزا! حقائق ممتعة: ● غزل البنات 70٪ هواء، خفيف بقدر مرحه. ● رغم طبيعته السكرية، يحوي سكرًا أقل من علبة صودا. ● تضيف تنويعات مثل البشمك الإيراني والكّول تاري الكوري لمسات ثقافية للسكر المغزول.
اقرأ القصة