يوم فيتوتشيني ألفريدو الوطني
تعود جذور هذا الطبق المتواضعة إلى روما في أوائل القرن العشرين، حين سعى ألفريدو دي ليليو إلى إقناع زوجته إنيس بالأكل بعد الولادة. وكان علاجه؟ ثلاثي بسيط وسحري: الفيتوتشيني والزبدة وجبن البارميزان الفتي، مُقلَّبة معًا بلمسة استعراضية. والنتيجة؟ صلصة مخملية تلتصق بكل شعرة معكرونة كرسالة حب في كل قضمة. لكن الإيطاليين كانوا يمزجون المعكرونة بالزبدة والجبن منذ عصر النهضة. حتى الطاهي مارتينو دا كومو، في القرن الخامس عشر، وصف طبقًا مشابهًا، رغم أن نسخته تضمنت "بهارات حلوة". وما ميّز ألفريدو كان عرضه على مائدة الطعام، وأدواته الذهبية، وأسلوبه الاستعراضي المميز. ثم دعت هوليوود. في العشرينيات، تناول النجمان ماري بيكفورد ودوغلاس فيربانكس الطعام في مطعم ألفريدو بروما، وسُحرا بإبداعه الزبدي حتى أهدياه أدوات مائدة ذهبية محفورة عليها "لألفريدو، ملك المعكرونة". وارتفع فيتوتشيني ألفريدو من تخصص روماني إلى ظاهرة عالمية، وأصبح ألفريدو نفسه أسطورة. وفي إيطاليا، لا يزال مطعمه الأصلي ومنافسه من فترة ما بعد الحرب يتنافسان على لقب "ألفريدو الحقيقي"، وكلاهما يقدّم نفس التحفة الزبدية - رغم أن السكان المحليين يسمّونه ببساطة "فيتوتشيني آل بورو". أما النسخة الأمريكية، فأخذت مسارًا مختلفًا، بإضافة الكريمة أو الدجاج أو حتى البروكلي.
اقرأ القصة