يوم الكبسة
تقف الكبسة بين أحب أطباق الأرز في المملكة العربية السعودية، مركزًا عطرًا يحوّل اللقاءات العادية إلى احتفالات. يُطهى الأرز طويل الحبة في مرق غني منقوع بالطماطم والبصل ومزيج دافئ من البهارات—اللومي والقرفة والفلفل الأسود وأحيانًا الزعفران—ممتصًا عمق الضأن أو الدجاج أو حتى لحم الإبل المطهو تحته. يتردد الاسم عبر الخليج، لكن المطابخ السعودية شكّلت نسخًا محلية لا تُحصى، وكل عائلة تحرس نسب بهاراتها وقطع اللحم المفضلة بفخر هادئ. يعكس الطبق تاريخ المملكة مفترق طرق للتجارة والحج. جاءت البهارات من الهند والقرن الأفريقي، والأرز من موانئ بعيدة، وامتزجت التقنيات في قدور جماعية تكفي الأقارب الممتدين. واليوم تظهر الكبسة في الأعراس وموائد العيد وغداء الجمعة، كثيرًا ما تُتوَّج بمكسرات محمصة أو زبيب أو رشة كزبرة طازجة. وتقديمها على صينية واسعة إشارة وفرة ورغبة المضيف في أن يأكل كل ضيف جيدًا. في يوم الكبسة، اطبخ قدرًا يكفي للمشاركة، مرتّبًا الأرز فوق اللحم المتبّل ودَع الروائح تملأ بيتك. اجمع الأقارب حول صينية واحدة، وكل مع الخبز واللبن، وتمرّر الحكايات بين الملاعق. الاحتفال بالكبسة احتفال بالمائدة السعودية في أسخى لحظاتها، متبّلة وجماعية بلا لبس.
اقرأ القصة