يوم تشيز كيك الوطني
كعكة الجبن، رغم حملها اسم «كعكة»، أقرب إلى هجين حلوى يأسر الحواس بنكهاتها الغنية الفاخرة. وتتألّف هذه الحلوى المبهجة من قران شهي بين قشرة، غالبًا من بسكويت غراهام أو كوكيز مطحون، وحشوة جبن لذيذة، عادة بجبن كريمة وسكر وبيض. وقد تُخبز إلى الكمال أو تُقدَّم بلا خبز، مقدّمة مرونة في القوام والطعم. وتاريخ كعكة الجبن فاتن كالحلوى نفسها. ويمكن تتبّع أصولها إلى الإغريق القدماء نحو عام 200 ميلادي. وأعدّ الإغريق كعكة جبن بسيطة لكن دسمة بمزيج جبن ودقيق وعسل، قُدّمت للرياضيين خلال الألعاب الأولمبية. ومع الوقت تطوّرت الوصفة وانتقلت عبر ثقافات شتى. وفتح الرومان اليونان وتبنّوا كعكة الجبن، مضيفين لمستهم بإدماج جبن مفتّت وبيض، وخبزها إلى الكمال. ومع مرور القرون انتشرت وصفات كعكة الجبن عبر أوروبا، متكيّفة مع المكوّنات والأذواق المحلية. وفي الولايات المتحدة وجدت كعكة الجبن هوية جديدة مع اختراع جبن الكريمة في العشرينيات من القرن التاسع عشر، ممهدة الطريق لكعكة جبن نيويورك الكريمية الفاخرة. واليوم الوطني لكعكة الجبن، رغم تصوّره أولًا عام 1985، اكتسب شعبية عام 2001 مع صعود الإنترنت. ومنذ ذلك الحين صار ظاهرة عالمية، محتفيًا بحلوى تتجاوز الحدود الثقافية وتجلب الفرح لعدد لا يحصى من الأذواق. ولإحياء هذا اليوم اللذيذ، يستمتع الناس بتنويعات كعكة جبن شتى، من أسلوب نيويورك بغناه الكريمي إلى أسلوب فيلادلفيا بقوام أخف ونكهة أغنى. وهناك أيضًا تخصّصات إقليمية مثل أسلوب شيكاغو وجبن المزارع وكعكات الجبن بالأسلوب الهولندي.
اقرأ القصة