يوم الشوكولاتة باللوز الوطني
بدأت قصة الشوكولاتة منذ نحو 4000 عام في المكسيك وأمريكا الوسطى، حيث زُرعت نبتات الكاكاو لأول مرة. وكانت حضارتا المايا والأزتك تتناول الشوكولاتة كمشروب مرير، معتبرين إياها محسّنًا للمزاج ومنشطًا جنسيًا، حتى اعتبروها "طعام الآلهة". ولسوء الحظ، لم يكن لدى العامة إلا فرص محدودة للاستمتاع بهذا المزيج السماوي. وتكشف الإشارات التاريخية إلى اللوز أيضًا عن أهميته في الحضارات القديمة، حيث كان يُقدَّر في المجتمعات الآسيوية والشرق أوسطية والمتوسطية والإسبانية، وحتى رمز للرضا الإلهي في الكتاب المقدس. وتبقى نشأة اليوم الوطني للشوكولاتة باللوز مجهولة، لكن الحب لهذا المزيج اللذيذ لا يُنكر. ومع تزايد شعبية الشوكولاتة، أصبحت متاحة لجمهور أوسع. وفي عام 1830، كان صانع الشوكولاتة البريطاني "جي. إس. فراي وأولاده" رائدًا في ابتكار ألواح الشوكولاتة الصلبة، ما جعلها متاحة لأكثر من الطبقة العليا فقط. ثم في عام 1920، قدّمت "هيرشي" لوح "ماوندز"، الذي يجمع جوز الهند والشوكولاتة الداكنة، منذرًا بحلويات الشوكولاتة واللوز التي ستأتي بعده. وبحلول عام 1925، تأسست "بورصة الكاكاو الأمريكية" في مدينة نيويورك، تأكيدًا على ازدهار تجارة الكاكاو. وبالتقدم إلى خمسينيات القرن الماضي، اكتسبت حلويات الشوكولاتة المغطاة باللوز شعبية هائلة في الولايات المتحدة. وأدى انتشار التلفزيون وظهور مسارح السينما المفتوحة إلى الحاجة لوجبات خفيفة سهلة ومتاحة، وكانت هذه الحلويات الخيار المثالي. وبفضل سهولة توفرها وسعرها المعقول ونكهتها اللذيذة، أصبحت أساسية في المنازل، وصناديق الغداء، والحفلات.
اقرأ القصة