يوم الأنيسيت الوطني
الأنيزيت، إكسير صافٍ وعطري، يجد جذوره في التاريخ القديم لتوابل بذور اليانسون، المقدَّرة لصفاتها الطبية منذ مصر القديمة. وكان أولًا جافًا ومرًّا بعض الشيء، فتطوّر الأنيزيت حين أدخل المقطّرون شراب السكر لخلق مشروب حلو مستساغ، وصار مشروبًا محبوبًا في بلدان المتوسط مثل إسبانيا وإيطاليا والبرتغال وفرنسا. ومتميّزًا عن المشروبات الروحية الأخرى بنكهة اليانسون، يُصنع الأنيزيت بتقطير بذور اليانسون، مقدّمًا ملفًا أحلى وألطف. وبمحتوى كحول نحو 25٪، يصير إضافة مرنة للكوكتيلات والإبداعات الطهوية. ومعروف بأسماء متنوعة حول العالم مثل «راكي» و«ماستيكا» و«أوزو» و«أغواردينتي» و«سامبوكا» و«باستيس»، يلعب الأنيزيت دورًا محوريًا في كوكتيلات مثل كافيه دو باري ومشروب نيو أورليانز الأيقوني بالبوربون والمرّ. ومستمتَعًا به مع ماء بارد، يعرض طعمه الفريد. ويتداخل تاريخ الأنيزيت بقرون من التقليد والابتكار، مع أساطير تقترح أنه نشأ كبديل للأفسنتين، متجنّبًا الشيح سيئ السمعة. وبعض الأصناف، الجافة والمرّة، تخضع لتحوّل حلو بما يصل إلى 350 غرام سكر لكل لتر. وخارج الكوكتيلات يثري الأنيزيت اللذّات الطهوية، بارزًا في كوكيز اليانسون ومساهمًا بنكهته الشبيهة بالعرقسوس والشمر في الحلويات، منها حبوب الجيلي السوداء ولذّات محبوبة أخرى.
اقرأ القصة