يوم كيك التوت العليق الوطني
كان التوت العليق محبوبًا منذ العصور القديمة، حيث كان أسلافنا في العصر الحجري القديم يقطفونه من الشجيرات كحلوى شهية. ولم تبدأ زراعته إلا في القرن الرابع قبل الميلاد. وقد وجد هذا التوت الحلو المتعدد الاستخدامات طريقه إلى الشاي العشبي وأكياس الأعشاب الطبية، وتدل الأدلة على أن زراعته تعود إلى روما القديمة. واحتضنت أوروبا في العصور الوسطى التوت العليق بطرق متعددة، فاستُخدم في الطب وحتى كصبغة في الرسومات والمخطوطات. وفي تلك الفترة، لم يكن بمقدور سوى الطبقة العليا تحمّل تكاليف هذه اللذائذ. وبحلول القرن السابع عشر، ازدهرت زراعة التوت العليق في الحدائق البريطانية، وانتشرت زراعته في أوروبا. وحين وطئت أقدام المستوطنين الأوروبيين أرض أمريكا، اكتشفوا أن السكان الأصليين كانوا يستمتعون بهذا التوت منذ قرون. وقُدّمت النسخة المزروعة إلى الولايات المتحدة، وسرعان ما ازداد الطلب على شتلات التوت العليق التجارية في مختلف أنحاء البلاد. وبحلول القرن التاسع عشر، انتشرت زراعته في العديد من الولايات الكبرى، وبلغت المساحة المخصصة لزراعته نحو 2000 فدان بحلول عام 1880. وقد نُسج التوت العليق أيضًا في نسيج الأساطير، فتحكي إحدى الحكايات عن حورية تدعى إيدا وخزت أصبعها أثناء قطف التوت، فتحوّل لونه من الأبيض إلى الأحمر. وتنسب أسطورة ألمانية أخرى اللون الأحمر لفراء الثعلب إلى تناوله التوت العليق. وبينما تبقى نشأة اليوم الوطني لكيكة التوت العليق لغزًا محاطًا بالغموض، فإننا نشعر بالامتنان لمن جمع أول مرة بين هذا التوت الشهي والكيك، ونحتفي بفكرته اللذيذة بتناول شريحة من كيكة التوت العليق.
اقرأ القصة