يوم تاج لحم الخنزير المشوي الوطني
سُمّي مشوي التاج لشبهه الصارخ بالتاج حين يُقدَّم على المائدة. فيُرتَّب لحم الخاصرة دائريًا ببراعة، وتشير أضلاعه إلى الأعلى مزيّنة بكشكشة زخرفية، ليصير قطعة مركزية ملكية تُبهج العين والذوق. وتعود علاقة الإنسان بلحم الخنزير آلاف السنين، حتى نحو 5000 قبل الميلاد، حين بدأ الأجداد يستهلكون هذا اللحم الشهي. ولعبت الخنازير أدوارًا مفصلية في التاريخ، من مساعدة المزارعين الأوائل على تفكيك التربة إلى قدرتها المذهلة على شم الكمأ للأطباق الفاخرة. ويشتق الطبق اسمه من طريقة تقديمه المميزة. فتُرتَّب الخاصرة دائريًا، وتُربط بخيط، وتُتبَّل وتُحشى ثم تُشوى بإتقان. والنتيجة قطعة مركزية تليق بالملوك. ولمن يريد مزيدًا من الأناقة، تضيف كشكشة ورقية على أطراف العظام لمسة رقيّ. وتعود أصول هذه العطلة الطهوية إلى العصر الفيكتوري في القرن التاسع عشر، حين كان مشوي تاج الضأن ذروة الأناقة. أما في الولايات المتحدة، حيث كان لحم الخنزير أوفر، فتألّق مشوي تاج الخنزير. ورغم خفوت التقليد منتصف القرن العشرين، فهو يشهد اليوم إحياءً مع إعادة اكتشاف سحر هذا الطبق الملكي الخالد.
اقرأ القصة