يوم الإمبانادا الوطني
تعود أصول الإمبانادا إلى غاليسيا في إسبانيا، حيث يصفها الفعل «إمبانار» بمعنى «تغليف بالخبز». وكانت النسخ الأولى عملية: سهلة الحمل، لذيذة، ومشبعة، فكانت الوجبة المثالية للعمال والمسافرين على حد سواء. لكن الفكرة لم تقتصر على إسبانيا. فبفضل طرق التجارة والهجرة، طافت الإمبانادا العالم، وجمعت في طريقها نكهات وهويات محلية. واليوم أصبحت الإمبانادا حرباء ثقافية، تتكيّف مع ذوق كل منطقة تصل إليها. في البرتغال تُحشى بالسردين أو التونة. وفي الأرجنتين تتراوح الحشوات من لحم البقر المتبّل إلى السفرجل المحلّى. وفي الكاريبي غالبًا ما تُقلى وتُحشى بلحم الخنزير المتبّل أو المأكولات البحرية، بينما تشتهر بوليفيا بـ«السالتينياس» ذات المفاجأة اللذيذة والعصيرية. وليست الإمبانادا مالحة فحسب. ففي بعض المناطق تصبح حلوى محشوة بالفاكهة أو الكريمة المحلّاة أو حتى الشوكولاتة. وظهرت الإمبانادا رسميًا لأول مرة في كتاب طبخ كتالوني عام 1520، بحشوة مأكولات بحرية لا تزال تليق بأي مهرجان طعام اليوم. ويرى بعض مؤرخي الطعام أن الساموسا، ذلك المثلث المحشو من جنوب آسيا، قد أثّرت في نشأتها.
اقرأ القصة