يوم الكاكاو الساخن الوطني
نحو ألفي عام مضت صنع المايا أول مشروب شوكولاتة ببذور كاكاو مطحونة وماء وفلفل حار ودقيق ذرة، مزيجًا حارًا محفوظًا للمناسبات الخاصة. وفي القرن السادس عشر قدّم المستكشف الإسباني إرنان كورتيس حبوب الكاكاو ومشروب الشوكولاتة الماياوي إلى أوروبا. وفي إسبانيا نقّح الملك شارل الخامس والطبقة العليا المشروب، محوّلين إيّاه إلى لذّة ساخنة محلّاة، مزيلين الفلفل الحار وممهّدين لتطوّر الشوكولاتة الساخنة. وعلامة القرن الثامن عشر ظهور بيوت الشوكولاتة في لندن، مع مزيج هانز سلون للشوكولاتة والحليب واضعًا الأساس للشوكولاتة الساخنة الحديثة. وجمعت هذه اللحظة المحورية الشوكولاتة بالحليب، صائرة مقدّمة للمشروب المحبوب عالميًا اليوم. وبحلول القرن التاسع عشر انتقلت الشوكولاتة الساخنة من علاج طبي إلى مشروب للمتعة الصرف. وعبرت الأطلسي إلى الولايات المتحدة، تاركة صورتها الطبية وصائرة مشروبًا محبوبًا. وعبر القرون تطوّرت الشوكولاتة الساخنة إلى أحد أكثر المشروبات اعتزازًا، يستمتع بها ملايين حول العالم، عارضة رحلتها الغنية المتنوّعة عبر الثقافات والأزمنة.
اقرأ القصة