اليوم الوطني لاحتساء النبيذ
منذ آلاف السنين، تُرك عنقود من العنب المهروس دون قصد لفترة من الزمن، ثم لوحظ بعد أيام أن الخليط بدأ يتخمّر، وحين تجرأ أحدهم على تذوقه، وُلد النبيذ. واليوم، نخصص يومًا كاملًا للاحتفال بهذه الهبة السحرية المتخمرة التي قدمتها الطبيعة للإنسانية: اليوم الوطني لاحتساء النبيذ. وقد اكتُشف أقدم معمل معروف لصناعة النبيذ في كهف بأرمينيا يعود تاريخه إلى أكثر من 4000 عام. وكان قدماء المصريين يخزنون براميل النبيذ في مقابر الفراعنة، بينما اعتبره الإغريق شرابًا مقدسًا يُقدَّم في طقوسهم السرية. وحتى اليوم، لا يزال النبيذ رمزًا للثقافة والتواصل، ولمسة من الرفاهية اليومية. ويحتوي النبيذ على مضادات أكسدة قوية مثل الريسفيراترول، الذي ارتبط بصحة القلب وخفض الكوليسترول، وحتى الحد من خطر بعض الأمراض. وتحتوي أنواع "بينو نوار" على مستويات مرتفعة بشكل خاص من هذه المادة. والمثير أن لا زجاجتي نبيذ متشابهتين تمامًا، فكل شيء بدءًا من التربة التي نمت فيها العناقيد وحتى أحوال الطقس في تلك السنة يشكّل النكهة النهائية. ولهذا يقضي عشاق النبيذ ساعات في الجدل حول أفضل إصدار من "كابيرنيه سوفيغنون" (أو هكذا يزعمون). ويأتي اليوم الوطني لاحتساء النبيذ لتقدير كل ما يقدمه النبيذ لنا، فهو يوم لرفع الكاسات نخبًا لتاريخه العريق ولكل اللحظات التي يجعلها أجمل قليلًا. فليكن نخبًا لذلك!
اقرأ القصة